المحقق الحلي
23
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )
منيّ ، أو أحد الدماء الثلاثة على قول مشهور ، أو مات فيها بعير أو ثور . وإن تعذر استيعاب مائها تراوح عليها أربعة رجال كل اثنين دفعة يوما إلى الليل .
--> ( 1 ) التراوح : تفاعل من الراحة لأنّ كلّ اثنين يريحان الآخرين وفسّر ذلك بأن يكون أحدهما ماتحا والثاني مايحا والفرق بين الماتح والمايح كالفرق بين اعجاميهما الماتح يقف من فوق لسحب الدلو والمايح يقف من تحت يملؤه وقال في المدارك ص 18 : « الأولى أن يكونا معا فوق البئر يمتحان بالدلو كما هو المتعارف » والظاهر من المتن أنه لا يجزي في المتح غير الرجال واجتزأ بعضهم بالنساء والصبيان مع عدم قصور نزحهم عن نزح الرجال ولكن المصنّف رحمه اللّه قال في المعتبر ص 19 : « إن عملنا في التراوح بالرجال فلا يجزي النساء ولا الصبيان وإن عملنا بالخبر المتضمن لتراوح القوم أجزى النساء والصبيان » ( وانظر المسالك ج 1 ص 2 ) . ( 2 ) انظر المعتبر س 19 . ( 3 ) قيل : المراد باليوم يوم الصّوم فلا بد من إدخال شيء من اللّيل أولا وآخرا للمقدّمة ولا يجزي الليل عن النهار وإن كان أطول كما لا يكفى التلفيق من الليل والنهار وقوفا عند النّصوص كما لا بد من التأهب لتحصيل الاله للنزح قبل الفجر ، وقيل : المراد باليوم ما ينصرف إليه الاطلاق في الإجارة وأمثالها وقيل : يجوز لهم الجماعة لا جميعا ويجوز لهم الأكل جميعا لاقتضاء العرف بذلك . وقال المصنف رحمه اللّه في المعتبر ص 14 بعد ذكر هذه الأقوال : « ومعنى هذه الألفاظ متقاربة فيكون النزح من طلوع الفجر إلى غروب الشمس أحوط لأنه يأتي على هذه الأقوال وانظر المسالك 1 / 3 .